جمعية الدارسين بتشيكيا وسلوفاكيا حضرموت

منتدي لربط اعضاء جمعية الدارسين بتشيكيا وسلوفاكيا في حضرموت للتعارف وتبادل الاراء والافكار وتوطيد العلاقات فيما بينهم


    الطابع المادي يبعد روحانية عيد الميلاد في تشيكيا

    شاطر

    MATRANKO

    عدد المساهمات : 369
    تاريخ التسجيل : 06/06/2009

    الطابع المادي يبعد روحانية عيد الميلاد في تشيكيا

    مُساهمة  MATRANKO في الثلاثاء ديسمبر 28, 2010 3:59 am

    يغلب الطابع المادي على إحتفالات التشيك السنوية بعيد الميلاد بعد التأثير السلبي الذي أحدثته الحقبة الشيوعية على أجيال منهم.
    ينتمي التشيك إلى أكثر شعوب أوروبا إلحادا، لكن رغم ذلك فهم يحتفلون على نطاق واسع بعيد الميلاد ويعتبرونه العيد الأكبر مع ان المسيحية تعتبر ان "الفصح" هو العيد الكبير.
    وبالتوافق مع الوضع الديني الحالي للتشيك والتأثير السلبي الذي أحدثته الحقبة الشيوعية الطويلة على أجيال منهم تجاه الدين، فان الاحتفالات بعيد الميلاد تأخذ في اغلبها طابعا ماديا قويا فيما تغيب عنه الأبعاد الروحانية. فالتشيك يلهثون وراء تأمين الهدايا الغالية والمتنوعة وينسون في الكثير من الأحيان الناس من حولهم الذين يحتاجون إلى مساعدة ربما تكون مالية وربما تكون كلمة طيبة ولذلك تنبه بعض الأوساط الدينية إلى ضرورة الاهتمام بمعاني العيد السامية والالتفات إلى القيم الروحية ومساعدة المحتاجين وفتح صفحة جديدة في القلوب بين الناس إلا أن هذه الدعوات المتكررة لا تلقى عمليا الاستجابة سوى على نطاق محدود .
    ويجري الاحتفال بالعيد من خلال تنظيم عشاء مساء الرابع والعشرين من كانون الاول- دسيمبر، يكون السمك الوجبة الاساسية مع سلطة البطاطا، وذلك بعد أن تجتمع العائلة بصغارها وكبارها في أجواء احتفالية. أما من كان غائبا من أفراد العائلة لسبب صحي أو لداعي سفر أو بسبب وفاته فيتم وضع صحن وتخصيص مكان له عند الطاولة كأنه موجود.
    كذلك، تحتل الشجرة مكانا رئيسيا في كل منزل تشيكي لان الهدايا توضع تحتها ولأنها تزين بالأضواء والزينة، كما انها تنتقل معها الطبيعة إلى كل منزل لان معظم الأشجار التي توضع في البيوت بارتفاع يزيد عن المتر ونصف هي طبيعية وليست اصطناعية.
    وتؤكد مصادر الثروة الطبيعية التشيكية بأنه يتم في كل عام قطع مابين 1,5ــ 2 مليون شجرة لأغراض الاستخدام المنزلي بمناسبة عيد الميلاد.
    أما المصادر التاريخية فتقول إن الشجرة إستخدمت لاول مرة في قصر ليبينسكي في براغ في عام 1812 عندما وضعت لضيوف على العشاء في عيد الميلاد مدير المسرح القومي انذاك ي .ك. لييبيخ ومنذ ذلك العام بدأت الشجرة تنتشر في بيوت الطبقة النبيلة ولدى العائلات التي تسكن في المدن الكبيرة في البداية ثم أخذت مكانها التقليدي والأساسي في كل منزل بدءا من الأربعينيات من القرن الماضي والى اليوم.
    ويتم تزيين أشجار الميلاد ليس فقط بالأضواء والأشرطة الملونة ومظاهر الزينة المختلفة وإنما يوضع عليها السكاكر وقطع الشوكولاته ويعلق عليها الجوز والتفاح أما في أعلى الشجرة فتوضع نجمة ملونة تمثل رمز الميلاد.
    كما يقترن عيد الميلاد أيضا بتحضير النساء السكاكر والحلويات المنزلية المختلفة لتقديمها للزوار وبإرسال العائلات والأقارب في ما بيينهم ملايين بطاقات التهنئة بالعيد أما الركن الأساسي لعيد الميلاد فهو تبادل الهدايا الذي يتم بعد العشاء والذي يتشوق إليه الأطفال أكثر من الآخرين لأنه عيدهم الذي يحققون فيه اغلب رغباتهم.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 3:11 am