جمعية الدارسين بتشيكيا وسلوفاكيا حضرموت

منتدي لربط اعضاء جمعية الدارسين بتشيكيا وسلوفاكيا في حضرموت للتعارف وتبادل الاراء والافكار وتوطيد العلاقات فيما بينهم


    عازفة بيانو تشيكية تتحدى وضع العراق الأمني بالموسيقى

    شاطر

    MATRANKO

    عدد المساهمات : 369
    تاريخ التسجيل : 06/06/2009

    عازفة بيانو تشيكية تتحدى وضع العراق الأمني بالموسيقى

    مُساهمة  MATRANKO في الأربعاء أغسطس 21, 2013 7:07 pm

    حولت بيتها مكانا لتدريب أعضاء السمفونية العراقية تحت أصوات السيارات المفخخة
    الاثنين 12 شوال 1434هـ - 19 أغسطس 2013م
    العازفة التشيكية نتاشا الراضي
    بغداد - جواد حطاب
    لم يخطر في بال الفتاة التشيكية نتاشا التي تعلمت العزف على البيانو بمجهودها الذاتي؛ أنها ستكون ذات يوم مواطنة عراقية تمرّ عليها ثلاث حروب؛ وتتعرض إلى محاولتي قتل؛ وتنجو من حالة اختطاف واحدة؛ ومع هذا تبقى عازفة رئيسية في الفرقة السيمفونية العراقية التي تأسست عام 1959، ومرت بمراحل ذهبية وأخرى قاسية؛ حيث عايشت الفرقة حروب الخليج كلها وطالتها العقوبات الدولية؛ وخسرت بعض أفرادها أيام سيطرة الجماعات المتشددة على الشارع العراقي.
    تقول نتاشا الراضي لـ"العربية.نت": "جئت إلى العراق وأنا ابنة العشرين من بلدي جمهورية التشيك مع زوجي، الذي كان يدرس هناك عام 1966 والآن تجاوزت الستين بسنوات؛ ولذلك حين رأيت الكثير من العراقيين يغادرون بلدهم بدواعي الأمن تذكرت بلدي البعيد وأمنه وأمانه؛ وكان بإمكاني العودة إليه لكن وجدت من الصعوبة أن أغادر العراق فقد أصبح بالنسبة لي عالمي وكياني".
    وتضيف "عندما أصبح الوصول إلى مكان التدريبات مع بقية الزملاء محاطا بالخطر؛ جعلت من بيتي مكاناً لهم وكنا نتدرب وأصوات السيارات المفخخة وحوادث القتل والاختطاف تهدد الجميع".
    وجودها مبعث اطمئنان لزملائها العازفين
    ويقول حامد الراوي، المستشار الثقافي والمشرف على الفرقة السيمفونية الوطنية، "تعد نتاشا الراضي عمودا مهما من أعمدة الفرقة الوطنية؛ ووجودها في التمارين أو الحفلات مبعث اطمئنان لنا ولزملائها العازفين".
    وأوضح أنها "منذ الستينيات وهي تمارس العزف والتعليم سواء في معهد الفنون الجميلة أو مدرسة الموسيقى والبالية؛ فضلاً عن مساهماتها في تأسيس عدد من الفرق المتخصصة بالموسيقى والباليه.
    وتقول نتاشا "البعض من طلابي هم زملائي الآن في الفرقة السيمفونية".
    والإقبال على تعلم الموسيقى في السابق كان أكثر منه الآن؛ والتردد يرافق الكثير من الفتيات بسبب ظروف البلد ونظرة المجتمع التي تغيرت بشكل كلي تقريبا؛ ولو قيس عدد العازفات إلى عدد العازفين لوجدت النسبة غير منصفة؛ لكن ما يفرح أن هناك دماء شابة جديدة تنضم إلى الفرقة، لاسيما أن العراق بلد محب للفنون والثقافة وفيه اكتشفت أول آلة موسيقية في العالم القيثارة السومرية".
    يذكر أن الفرقة السيمفونية العراقية تتكون من 90 عازفاً، يمثلون طوائف وأعراق مختلفة من الشيعة والسنة والمسيحيين والعرب والأكراد والتركمان وجميعهم يتعايشون كأسرة واحدة.
    وقد كرمت نتاشا الراضي مؤخرا من قبل وزارة الخارجية التشيكية كواحدة من بين 15 شخصية تشيكية عالمية؛ وكانت الوحيدة من العراق.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 19, 2018 10:29 pm